الشيخ المحمودي

56

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كريم [ أن ] تسديه ( 7 ) وإما مبتلى بالمنع فما أسرع كف الناس عن مسألتك إذا أيسوا عن ذلك ( 8 ) مع أن أكثر حاجات الناس إليك ما لا مؤونة فيه عليك من شكاة مظلمة أو طلب إنصاف ( 9 ) فانتفع بما وصفت لك ، واقتصر على حظك ورشدك ( 10 ) إن شاء الله . ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) من تاريخ دمشق : ج 38 ص 87 وفي نسخة ص 139 ، أقول : هذه قطعة من عهد أمير المؤمنين ( ع ) إلى مالك بن الحارث لما ولاه مصر ، وهذا العهد قد رواه جماعة كثيرة ، الا أن بعضهم اقتصر على ذكر متنه ، وبعضهم اكتفى بمعروفية ، وبعضهم قد ذكر سنده فقط ، أو مع قطعة من متنه ، وبعضهم لم يذكر منه الا ما هو محل شاهده ، وممن عثرنا على أنه ذكر جل هذا العهد الشريف هو صاحب دعائم الاسلام المتوفي في سنة 363 ه‍ ، فإنه ذكره في الحديث الثالث من الباب الخامس ، من كتاب الجهاد من دعائم الاسلام ، ص 350 ، وممن ذكره من القدماء ، أيضا أبو محمد الحراني

--> ( 7 ) وفى النهج : ( ففيم احتجابك من واجب حق تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ) الخ ومثله في تحف العقول ، الا ان فيه : ( أو خلق كريم تسديه ) أي تحسنه ، من قولهم : ( أسدى إلي زيدا اسداء ، وسدى إليه تسدية ) : أحسن إليه . و ( سدي - من باب التفعيل - إليه معروفا ) : اتخذه عنده . ( 8 ) وفى نهج البلاغة : ( إذا أيسوا من بذلك ( الخ . و ( أيسوا ) كسمعوا لغة في ( يئسوا ) أو مقلوب منه ، وقيل إن كسر عين المضارع لغة فيه . ( 9 ) وفى نهج البلاغة : ( أو طلب انصاف في معاملة ) الخ . ( 10 ) أي دون ما يلائم هواك ، من الكسالة والتكبر والبخل .